المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي يكتب : “إن الله يمهل ولا يهمل”

عاث البشر في الأرض فسادا وخربوا الأرض التى استوصوا بها وبحسن الخلافة فيها فصدق فيهم قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا [الأحزاب:72]

ذلك انهم اشاعوا الفواحش والقتل والزنا والتباغض والتسلط والغبن…فحرفوا رسالة الحق رسالة الإسلام والسلام التى تنادي بالرحمة و العدل و الحرية  والسلام.

فالمقام اليوم يتطلب عودة إلى الله والى كتاب الله ليعرف الانسان أنه خلق لهدف واحد أساسي وهو عبادة الله قال تعالى:  وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون.الذاريات 56

فالكون كتاب الله المنشور والقرآن كتاب الله المسطور  والفعل يترجم القول والقول يفصح عن تجليات الواقع قال تعالى: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها. محمد 24

وقال تعالى :افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا النساء 82

لذا فإن علينا ان نتبع ما امر الله به من فهم وتدبر للقرآن ونتبع ما امر الله به من عدل  و مساواة و رحمة وسلام

ففي القران رفق بالطبقات الضعيفة وفي القران احترام الحريات

وفي القران احترام للآخر ونشر الخير والحب على الارض

وفي القرآن مواساة الفقير والجار والضعيف ووفاء للاجير و حفاظ على حق اليتيم  والمسكين و الأسير والسجين  واحترام لحقوق المرأة  ورفض العبودية والاضطهاد و نبذ للحمية و العصبية ومحافظة على  حقوق الحيوان والنبات والبيئة

قال تعالى:

وما أرسلناك الا رحمة للعالمين.الأنبياء 107

وقال تعالي موضحا تساوي المخلوقات أمام وجه الخالق يوم الحشر: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴾. طه 108

وقال تعالى: مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا الإسراء (15)

وبعد ان بعث الله الرسول الأمين بالكتاب الحق، القران و بلغ الرسالة وأدى الامانة أمر الله عباده بتدبره وقراءته وفهمه فهما صحيحا بعيدا عن الروايات والاباطيل قال تعالى: افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. محمد 24

وقال تعالى :افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. النساء 82

والفهم المطلوب فهم لا يخضع لتأثير الأغلبية أوالأكثريةأو لما يسود من روايات وانما فهم يوافق ما قال علي رضي الله عنه:” لاتزن الحق بمكانة الرجال فالحق أحق ان يتبع.”

والحق الذي هو أحق أن يتبع ان نفهم رسالة الإسلام على أنها رسالة سلام ومحبة ومساعدة للآخر ومد اليد للمنكوب والضعيف والمستجير في كل أرض وفي كل بلد ولن نتجاوز هذه المحنة الا بالعودة إلى مانادى به الخطاب الالهي وقام عليه التشريع الالهي في هذه الأرض باعتبار الإسلام دينا يقوم على الرحمة والعدل والحرية والسلام قال تعالى: سنريهم اياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد. فصلت 53

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إعلانات